اليوم السابع المصرية : رئيس الوزراء اليمنى : الدولة القادمة لن تكون مركزية مع توزيع جديد للثروة والس

 

في إطار الاهتمام الكبير الذي تبديه الصحافة العربية والدولية بزيارة دولة رئيس الوزراء الدكتور أحمد عبيد بن دغر قالت صحيفة اليوم السابع المصرية إن  رئيس الوزراء ا أحمد عبيد بن دغر، أكد  أن الدولة اليمنية القادمة فى شكلها العام لن تكون دولة مركزية بمعنى المركزية الشديدة التى صبغت بها الوحدة عام 1990، مشيرا إلى أن هناك نظاما برلمانيا ورئاسيا جديدا، وهناك علاقة خاصة بين المركز والأقاليم وتوزيع جديد للثروة والسلطة، إذ ستكون السلطة السيادية موزعة بين الأقاليم والمركز، وسيتمتع المركز ببعض السلطات السيادية مثل تمثيل اليمن والهوية والعملة والجيش والأمن الاتحادى والقضاء المركزى والدستور الواحد”.

 

وقالت الصحيفة إن رئيس الوزراء اليمنى وأضاف  فى حديث لوكالة الأنباء البحرينية، ” أن أمن الخليج يرتبط بشكل مباشر بأمن اليمن، وهو ما يفرض على العرب جميعا الاهتمام بقضيته دفاعاً عن الأمن والاستقرار والشرعية ضد الانقلاب الحوثى وصالح، وضد الأطماع الإيرانية فى اليمن، ولدحر مخططات القيادة الإيرانية فى السيطرة على المنطقة العربية”.

 

الصحيفة أضافت أن بن دغر أشار إلى أن هناك تطوراً نوعياً فى ضبط الأمن والاستقرار فى المناطق اليمنية المحررة، بالتعاون مع قوات التحالف، وهو ما مهد لطرد فلول القاعدة من “المكلا” وساحل “حضرموت”، لافتا إلى أن اليمن مر بحالة من التطرف والإرهاب، حيث انتشرت “القاعدة” فى عدد من المناطق، واستطاعت السيطرة على مناطق مهمة منها المكلا وساحل حضرموت، وقد تطلب إخراجها من المكلا عملية عسكرية كبيرة شاركت فيها كل قوات التحالف.

 

وفي معرض رده عن سؤال حول قوائم الإرهاب التى وضعتها الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، وضمت بعض المؤسسات والشخصيات اليمنية، قالت الصحيفة إن بن دغر أوضح أن هذه القوائم صدرت من جهات رسمية عربية وقد أخذناها بالاهتمام وبعين الاعتبار، مؤكداً دعم الحكومة اليمنية لكل توجه من شأنه اقتلاع جذور الإرهاب وخاصة القاعدة وداعش ومواجهة عناصرها أينما كانوا.

 

الجريدة المصرية اهتمت كذلك بشرح رئيس الحكومة احمد بن دغر لرؤية لشكل الوحدة اليمنية بعد الحرب، والتي قال فيها ” إن الوحدة تمر بمراحل صعبة، ورغم ذلك إلا أنه لا يمكن أن يقال أن الوحدة اليمنية قد سقطت كما يروج البعض، مضيفاً أن الوحدة التى تحققت العام 1990 تحتاج إلى تغيير جذرى فى شكلها ومضمونها، وهو ما ذهبنا إليه فى مؤتمر الحوار الوطني”.. وأن هناك حاجة ملحة لدولة مدنية اتحادية تعيد صياغة النظام السياسى فى اليمن وصياغة المصالح وإعادة ترتيبها بما يحقق قدرا من العدالة فى توزيع السلطة والثروة”.

 

وعن ملامح الوحدة اليمنية فى المرحلة المقبلة، قالت اليوم السابع إن بن دغر أشار إلى أن هذه الملامح تحددت فى القواعد التى تم الاتفاق عليها، والأسس التى تضمنتها مخرجات الحوار الوطنى وتم صياغتها فى دستور جديد، وهو مشروع لم يتم الاستفتاء عليه بعد، لكنه حظى بإجماع كبير فى اللجنة الدستورية، والتى شارك فيه كل الأطراف اليمنية بما فيهم على عبد الله صالح والحوثيون”.. وأن اللجنة الدستورية خرجت بصياغة دولة جديدة اتحادية مكونة من ستة أقاليم، وهو ما تم الإجماع عليه، رغم أن هناك من يرفض عدد الأقاليم، وأعنى بذلك الحوثيون والذين هم بالأساس يرفضون الوحدة أيضا”.

 

وبشأن جهود الحكومة اليمنية فى مواجهة تزايد انتشار الكوليرا، رصدت الصحيفة رد رئيس الحكومة احمد بن دغر الذي أوضح أن الحكومة الشرعية استطاعت مواجهة هذا الوباء فى المناطق المحررة، أما المناطق التى لا يزال يسيطر عليها المتمردون، فإن الأمور أكثر صعوبة، وهى المناطق التى تتحدث عنها المنظمات الإغاثية الدولية، مضيفاً أن المتمردين يسيطرون على موارد هذه المناطق ويسخرونها للمجهود الحربى، ولا يقومون بأية خطوات لمساعدة الشعب سواء بدفع مرتباتهم أو العناية الصحية.

أما عن سؤال بشأن مستقبل على عبد الله صالح والحوثى، فقالت الصحيفة إن رد بن دغر كان بقوله : ” إن أرادوا أن يمارسوا دورا فى المستقبل فعليهم العودة لمخرجات الحوار الوطنى، وهو ما تم الإجماع عليه بين جميع مكونات الشعب اليمني”.

 

و بشأن الدور الإيرانى فى اليمن، قالت اليوم السابع إن بن دغر أجاب عن السؤال بالقول : ” إيران لديها طموح كبير نحو التوسع والهيمنة وهو طموح قاتل أدى إلى ما نراه اليوم من حروب ومشكلات، متهما طهران بتدريب وتسليح المليشيات الحوثية كما عملت على شحن النفوس والقيام بأعمال لا يمكن أن يفهم إلا أنها أطماع استعمارية وأطماع تاريخية، من خلال نظرة استعلائية للمنطقة، ولا تنظر بموضوعية لواقع الحال”..

مختتمة خبرها وتغطيتها لهذه المقابلة بقول رئيس الدكتور بن دغر : ” إنه لا يمكن لأحد أن يؤثر على العرب حالياً، فالجزيرة العربية والخليج العربى قادر على الصمود والدفاع عن مصالحه، وما يجرى فى اليمن اليوم هو رسالة واضحة المعالم لإيران، حيث حاولت اللعب على التناقضات المذهبية فى اليمن، فهب العرب جميعاً للدفاع عن اليمن وعن مصالحهم، وسيقومون بذلك فى أى مكان آخر، كذلك سيكون اليمنيون أول من يدافع عن العرب في اي مكان.

 


الرئيسة
الرد السريع
كاتب المشاركة :
الموضوع :
النص : *